ظاهرة انتحال الحسابات الشخصية على موقع تويتر (خاصة) استفحلت كثيرا مؤخرا، فبعد تلك الحادثة انتحل المجرمون كثيرا من الحسابات، وهذه الظاهرة المقلقة تستهدف حسابات المثقفين والإعلاميين ـ فيما بدا لي ـ وقد جندت نفسي للتواصل مع صاحب كل حساب أجده منتحلا، ثم مراسلة من أستطيع من أصحاب الحسابات التي لم تتنبه بعد للقضية، خاصة من أجد رسائلهم متاحة، وقد أنقذت كثيرين ولله الحمد، لكنه يظل جهدا فرديا لا يؤثر.

هذا الأسبوع وصلني الدور، فقد انتحلوا حسابي في الأول من يناير، وحظرني المنتحل كيلا أعلم، لكن صديقي الدكتور عدنان الشهري راسلني فورا، وغيره من الأصدقاء، فبلغت عبر أداة التبليغ على تويتر، وطلبوا صورة من هويتي فأرسلتها لهم عبر الإيميل، وحذرت المتابعين من الأمر عبر كل حساباتي على الشبكة، وتعاون كثير من الأصدقاء في الموضوع، وبادر الصديق بسام فتيني إلى إدراج الحساب المزيف وحسابي الأصلي في تغريدة تحت وسم #نتعاون_لطرد_المزيفين تفاعل معه المغردون، لكن رغم كل ذلك ما يزال الحساب المزيف متاحا إلى تاريخ كتابة هذه المقالة 3 يناير، وأنا دائب الترقب لحماية من يردون له المتابعة.

نطالب الجهات المسؤولة في تويتر، والجهات الوطنية ذات العلاقة، بسرعة اتخاذ التدابير الضرورية اللازمة لجعل الفضاء الالكتروني آمنا، وخلق قنوات عاجلة للسيطرة على مثل هذه الظواهر، فلم أر ولم يصلني إلى هذه اللحظة نبأ عن إجراء حقيقي تجاه هذه الظاهرة، مثل رقم موحد أو منصة سريعة لمعالجة البلاغات، فهي قضايا محددة وواضحة (حساب أصلي/ حساب منتحل)، لكن المقلق كما ظهر لي من رسالة تويتر على بريدي الالكتروني أن لديهم تبريرا لانتحال الحسابات «يرجى ملاحظة أن الحسابات التي تتوافق مع سياسة تويتر الخاصة بحسابات الساخرين والناقدين والمعجبين، لا تعد انتهاكا لسياسة انتحال الشخصية»!

أنصح مستخدمي تويتر، وكل مواقع التواصل الاجتماعي، بضرورة التثبت من الحسابات التي ترسل إليهم متابعات، خاصة إذا كانوا يتابعونهم سلفا، والتأكد يكون من خلال البحث عن الحساب الأصلي، أو التواصل عبر أي طريقة ممكنة للتأكد من ملكيته للحساب الجديد، فقد أصبح مؤسفا جدا أن (تويتر لم يعد آمنا)!